الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
304
بيان الأصول
أولا : بقوة احتمال اختصاص الترجيح بها بمورد الحكومة وفصل الخصومة الذي لا بدّ منه ، فلا مجال لدعوى شموله غير مورد الحكومة لا بالإطلاق لتوقفه على انتفاء القدر المتيقن المفقود في المقام ، ولا بتنقيح المناط ، لأنّه لا يمكن دعواه بالقطع . وثانيا : أنّ الرواية على فرض دلالتها على وجوب الترجيح بالمرجحات مختصة بزمان حضور الإمام وإمكان التشرف بلقائه عليه السّلام ، فإنّ في آخره قال : « إذا كان ذلك فأرجه حتى تلقى إمامك » فلا تشمل زماننا الذي لا يمكن لأحد الفوز بمثل هذا اللقاء . وثالثا : أنّ إطلاقات التخيير أظهر من المقبولة في وجوب الأخذ بالمرجحات ، لأنّ القول بوجوب الأخذ بها مستلزم لأن لا يبقى تحت إطلاقات التخيير إلّا الفرد النادر ، فإنّه قلّ مورد يكون فاقدا لبعضها . والمناط كل المناط في تقديم المقيد على المطلق كونه أظهر في الدلالة على معناه من المطلق وصيرورة المطلق محمولا على الفرد النادر بالتقييد مانع من أظهريته في الدلالة على تقييد المطلق من ظهور المطلق ، في الإطلاق ، فلا بدّ إمّا من القول بورود المقبولة في خصوص الحكومة ، أو حملها على الاستحباب « 1 » . ورابعا : يدلّ على أظهرية أخبار التخيير الاختلاف الواقع الكثير بين أخبار الترجيح .
--> ( 1 ) . كما حمل السيد الصدر قدّس سرّه ( شارح الوافية ) جميع أخبار الترجيح على الاستحباب ، فراجع .